ميرزا محمد حسن الآشتياني

212

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

لا بشرطه ؛ فإنه إذا فرض عدم اشتراطه فأيّ معنى للقول المذكور ؟ ( 47 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : عموم جزئيّة الجزء لحالتي « 1 » النسيان . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 363 ) عدم إمكان توجيه الخطاب إلى الناسي أقول : لمّا أفاد قدّس سرّه في صغرى القياس - الذي أفاده لتأسيس الأصل في المسألة - عموم جزئيّة المنسي لحالتي النسيان والالتفات فقد توهّم : أن المراد التمسّك بالعموم اللفظي لدليل الجزئيّة ، فيتوجّه السؤال : بأن ذلك إنما يستقيم فيما لو كان له عموم ، وأمّا إذا لم يكن له عموم سواء كان لبيّا أو لفظيّا بصورة الجملة الخبريّة مع إهماله والإنشائيّة الغير القابلة لأن يشمل صورة النسيان والغفلة فلا معنى للحكم بالعموم ، فيرجع إلى إطلاق دليل العبارة إن كان له إطلاق يشمل صورة النسيان - على قول الأعمّي في ألفاظ العبادات - وإلّا فيبني على مسألة البراءة والاشتغال في ماهيّات العبادات ؛ فإن ثبوت الجزئيّة في الجملة - كما هو المفروض - لا ينافي الرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى حالة يشكّ في عموم الجزئيّة بالنسبة إليها كما لا يخفى ، فإذا بني على عدمها من جهة الأصل اللفظي أو العملي يكون حال الجزء حال الشرط المختصّ بحال الذكر .

--> ( 1 ) كذا وفي نسخة الكتاب : لحال النسيان . . . إلخ .